الثلاثاء, 31 أكتوبر 2023 08:19 مساءً 0 137 0
ماذا فعلت حماس؟!
ماذا فعلت حماس؟!

ماذا جرى في فلسطين؟ ما الذي فعلته حماس في السابع من شهر تشرين أول / أكتوبر سنة 2023؟ كأن الدنيا انقلبت والقيامة قامت! تحرك العالم كله وأنقسم الجميع بين مؤيد وساخط، بين راضٍ ورافض، بين داعم ومعارض. هل كانت حماس تعرف ما تفعل أو ماذا فعلت؟ هل كانت حماس تعلم ماذا سيجري بعد هجومها؟ أم إن ما قامت به ما هو إلا مجرد عمل عسكري أرادت ان تثأر فيه لشهداء فلسطين ولأرضها وكرامتها! هل كانت تمتلك الحق فيما فعلت؟ هل كانت حماس تعرف أن شعب غزة سيتعرض للإبادة بشكل همجي بعد هجومها العسكري؟ ما الذي حصل لتقوم الدنيا ولم تقعد منذ العملية العسكرية الكبيرة لحماس؟ ماذا حصل لتتحرك أساطيل الغرب دعما لإسرائيل خلال أيام قلائل وكأنها كانت تنتظر هذا الحدث بفارق الصبر؟ هل هناك خطة مسبقة كانت حماس طرفا فيها؟ أم إن حماس دفعت على غفلة منها لهذا الفعل العسكري الذي حرك العالم! في الوقت الذي كانت فيه النظم السياسية في معظم دول العالم لاسيما الغربية منها معارضة لكل عمل تقوم به حماس أو أية منظمة فلسطينية ضد إسرائيل، كانت شعوب تلك الدول والعالم تتألم إنسانيا لما يجري بحق أطفال وأمهات وكبار سن اٌحتلت بلادهم واغٌتصبت خيراتها وأجبر أهلها على الرضوخ لهذا الواقع أو النزوح عن اراضيهم ومدنهم وحتى بلدهم. ماذا جرى في فلسطين؟ وماذا فعلت حماس؟ انقسمت الأنظمة السياسية العربية في المنطقة العربية إلى نوعين أغلبها معارضة لفعل حماس وغير مبالية لما آل إليه مصير الشعب الفلسطيني ومؤيدة لحق إسرائيل في أن تفعل ما يحلو لها من قتل وتخريب وإبادة وتهجير قسري بحق الفلسطينيين. بعض الأنظمة العربية تتوارى خجلا ولا تقوى على أي فعل لضعفها وعدم قدرتها على مواجهة الغطرسة الأمريكية. وقليل من هذه الأنظمة ممن عارض بصور متباينة الفعل الصهيوني المدعوم بأمريكا والغرب. بالمقابل كانت الشعوب العربية والإسلامية مؤيدة وداعمة لكنها لا حول لها ولا قوة وليس لديها طرقا ميسرة لإيصال دعمها المادي والبشري لأهل فلسطين. إجمالا علينا أن لا ننتظر من أنظمة الدول العربية دعما ولا نأمل خيرا منها ونستبعد أي فعل إيجابي لها حاضرا ومستقبلا. ماذا فعلت حماس على أرض فلسطين؟ تخاصم الفلسطينيون فيما بينهم وانقسموا إلى طرفين متضادين في الرؤى والتوجه! فحكومة السلطة الفلسطينية وعلى لسان رئيسها غير راضية عما فعلته حماس في ذلك اليوم التاريخي بسبب ما تلاها من دمار إسرائيلي لحق بغزة وما حل بأهلها من موت على يد الماكينة العسكرية الأمريكية المستخدمة بأيدٍ صهيونية. ويرى محمود عباس إن منظمة التحرير الفلسطينية وليست حماس هي من يمثل الشعب الفلسطيني. قد يكون هذا الخلاف بسبب المواقف السياسية المتضادة لكل منهما وعلاقاتهما الخارجية بدول المنطقة العربية وغير العربية. إذا أردنا أن نعرف أين هو الحق فيما يجري، فلننظر لصبر الشعب الفلسطيني طوال عقود من الزمن، وكيف تلقى شعب فلسطين في غزة وباقي المدن الفلسطينية هجوم حماس التاريخي، كيف استقبلت العوائل الفلسطينية شهدائها، كيف أجرت وزارة الصحة الفلسطينية مؤتمرها الصادم وسط جثامين شهداء مجزرة مستشفى المعمداني، وكيف أقام شاب فلسطيني عرسه فوق أنقاض مباني قطاع غزة. هذه صور بسيطة من صور الرد الفلسطيني على ما تقوم به إسرائيل من تدمير وإبادة في غزة، فأين الرد العربي والإسلامي والإنساني على ما يجري في غزة؟

ضياء المياح

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

Admin Admin
المدير العام

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

بلوك المقالات

الفيديوهات

الصور

https://www.alshaya.com/campaigns/IHOP/ihop-ksa/index-ar.html?gclid=EAIaIQobChMI7sTGzbDh6AIVyZl3Ch17hAIDEAEYASAAEgKcrfD_BwE

أخر ردود الزوار

أعداد الجريدة

القنوات الفضائية المباشرة

استمع الافضل